كيف هاجر يهود أوروبا إلى فلسطين؟

بدأ اليهود الهجرة إلى فلسطين منذ عام 1882 وذلك لأسباب عديدة فبدؤوا بترك أوروبا وأعلنوا إطلاق الحركة الصهيونية ومباشرة مخططاتها وأعمالها وإرسال قوافلها إلى فلسطين وغيرها كالولايات المتحدة الأمريكية وتأسيس مستعمرات لليهود فيها.

في أي عام جاء اليهود إلى فلسطين ؟

إن الموجة اليهودية الأولى التي وصلت إلى فلسطين للاستيطان فيها كانت من عام  1882 واستمرت حتى عام 1903 وكانت سنة (1882)نقطة تحول في تاريخ الحركة الصهيونية .

ما سبب بدء حركة الهجرة الصهيونية إلى فلسطين ؟

أولاً: بدء اليهود عمليات شغب في روسيا وأولها مشاركتهم في عملية اغتيال القيصر الروسي ألكسندر الثاني في عام 1881 في شهر مارس وبعدها تم اضطهادهم وتعنيفهم من قبل الحكومة في روسيا وبذلك بعد عامين من العنف (أي في عام 1883) اندفعوا إلى الهجرة إلى مناطق في الولايات المتحدة الأمريكية و فلسطين والاستيطان فيها.

متى كانت بداية الصهيونية الحديثة ؟

في عام 1882 بدأت الصهيونية الحديثة ،وبدأ الزعماء الصهيونيين تأسيس جمعية لتشجيع الهجرة إلى فلسطين وأطلقوا عليها اسم “أحباء صهيون” وأول أعمال هذه الجمعية قدوم قافلة من يهود روسيا وإقامة مستعمرة اسمها “ريشون لتسيون” في منطقة يهوذا.

ما هي أهداف جمعية “أحباء صهيون”؟

إن هدف هذه الجمعية هو تأسيس مستعمرات زراعية داخل فلسطين لتكون أداة لامتلاكها كاملة ،وهذه الجمعية نشأ لها فروع في روسيا وإنجلترا ورومانيا وكانت الجمعية تصيغ أفكارها بشكل علمي وتعطيها صفة ‘القومية’،وبدأت تجد جمعيات طلابية من جامعة خاركوف الروسية وضمتها إليها وسمتها ‘بيلو’ أو ‘الحالوتوس’ وهذه الكلمة تعني بالتوراة طليعة القوة المسلحة لفتح الأرض .

متى تشكلت أول حركة استيطانية صهيونية؟

في ربيع عام 1882م، تشكلت في روسيا أول حركة استيطانية صهيونية وسماها اليهود “بيلو”، وهي الأحرف الأولى لجملة “بيت يعقوب لخو فنلخا”  وتعني  “هيا يا بيت يعقوب لنمضي معا”.ووصلت هذه الحركة إلى يافا في صيف عام 1882 م وتبعتها جماعات أخرى .

متى تشكلت جمعيات صهيونية أخرى؟ وماهي أهداف هذه الجمعيات ؟

في الفترة (1824 -1898م) هذه تأسست جمعيات وانتشرت في رومانيا، وألمانيا والنمسا، وبريطانيا. وأهداف الجمعيات هي: 

  1. استعمار فلسطين على يد اليهود.
  2. نشر فكرة “القومية” بين اليهود وتقويتها.
  3. رفع شأن اللهجات العبرية واعتبارها لغة قومية.
  4. النهوض بمستوى اليهود من جميع النواحي.

ما هي المستعمرات الصهيونية الأولى التي أنشئت في فلسطين ؟

أسس اليهود المهاجرون في عام 1882م ثلاث مستعمرات، هي:

1 – ريشون ليتسون:

في منطقة يهوذا، وهي بالقرب من “عيون قارة” في السهل الساحلي من جنوب يافا.

2 – مستعمرة زخرون يعقوب:

وكانت تعرف باسم “زمارين” تقع في سفوح جبل الكرمل الجنوبية الشرقية. 

3- مستعمرة “روش بينا” :

وتعني “رأس الزاوية”،وتقع قريبا من “الجاعونة” بين طبرية وصفد، بناها مستوطنون جاؤوا من رومانيا.

المستعمرات التي تأسست بعد عام 1882 وحتى عام 1896:

1 ـ مستعمرة “يسود همعلا”:

في عام 1883م، أقام اليهود القادمين هذه المستعمرة على شاطىء بحيرة الحولة، و”نيس زيونا” وتعني “صهيون الجديدة” وجددوا الاستيطان في “بتاح تكفا”. 

2 ـ مستعمرة “غديرا”:

وتعني ‘قطرة’ وأنشئت في عام 1884م،على السهل الساحلي الجنوبي .

3 ـ مستعمرة “رحوفوت”:

تقع في الجنوب من يافا، وموتا ،وتأسست بين عام 1890و1891 قريبة من القدس 

4 ـ مستعمرة “جديرا”:

أي “الخضيرة” بين يافا وحيفا بنيت في عام 1894م.

5 ـ مستعمرة “بئيرطوفيا” قسطينة:

أقيمت في عام 1896، ،في الجنوب.

6 ـ مستعمرة “رمت ولا” :

في أقصى الشمال من فلسطين.

وغيرها مثل :

  • نيس تسيونا (نس زيوتا 1883).
  • عقرون (1883).
  • موتسا (1894).

ما هي أبعاد الهجرة اليهودية الأولى إلى فلسطين؟

المستعمرات التي أقامتها الهجرة الأولى كانت ظاهرة جديدة في تاريخ فلسطين، وتاريخ العلاقة العربية-اليهودية أيضا.

والفلسطيني أعتاد على وجود أقلية يهودية تعيش في المدن فقط، تساعدها التبرعات التي تجمع من يهود العالم.

وكان أفراد الأقلية اليهودية التي عاشت في فلسطين يتحدثون اللغة العربية، و اندمجوا في ثقافة السكان، وعاداتهم، ولم يكن هناك أي حساسية بينهم وبين الفلسطينيين.

لكن المستوطنون الجدد من يهود قارة أوروبا الشرقية والغربية، جاؤوا معهم أفكارا، وثقافة، وعادات غريبة عن  الفلسطينين كالمستوطنين اليهود الألمان، والروس، وغيرهم.

أما الأثر الاقتصادي والسياسي لليهود المستوطنون الذي قام به “هواة صهيون”، فكان ضعيفاً.

نشأت خلافات داخلية بين “هواة صهيون” وجماعة “المتدينين والعلمانيين” وهددت هذه الخلافات بشلل حركة الاستيطان، ولكن بعدها نجحت محاولة توحيد الصفوف في عام ١٨٨٧م، وتم انتقاء قيادة مشتركة،وحركة “أحباء فلسطين” حصلت على اعتراف رسمي من الحكومة الروسية، وصارت تقوم بأعمالها بين اليهود الروس بصورة علنية.

ما هو موقف الدولة العثمانية من هجرة اليهود ؟

الموقف العثماني كان سلبيا منذ البداية ولم يكن حازماً، طوال فترة السلطان عبد الحميد الثاني ، ولكن رغم ضعفه كان عقبة أمام اليهود حتى الحرب العالمية الأولى،فأعلنت الدولة العثمانية في آخر عام 1881م أنها تسمح لليهود بالهجرة إلى كافة أنحاء الامبراطورية العثمانية ما عدا فلسطين، ولكن بشرط أن يصبح المهاجرون اليهود مواطنين عثمانيين ويحترمون قوانين الدولة العثمانية، ويخضعون لها.

تطور الوجود اليهودي في فلسطين:

بدأ اليهود بالتوسع والانتشار وبلغ عدد سكان المستعمرات ال9 في الجليل الشرقي 1562 مهاجرا يهوديا، وإجمالي مساحة الأراضي وصل إلى 91100 دونم.

ووصل عدد سكان المستعمرات ال8 في المنطقة الساحلية 2305 مهاجراً يهوديا، و مساحة الأراضي بلغت 48130 دونم.

تدل هذه الأرقام على الحجم الحقيقي لعملية الاستيطان التي نفذها “أحباء صهيون” خلال عقد ونصف من الزمان فقط، أي من (1882-1897) 

متى انتهت المرحلة الأولى (الهجرة الأولى) من الاستيطان؟

انتهت عند وفاة هرتزل في 3 تموز عام 1904م، وبذلك المرحلة الأولى توقفت من محاولات تنفيذ “المشروع الصهيوني” عن طريق الدبلوماسية من جهة، والاستيطان العملي في أنحاء فلسطين من جهة أخرى، والتي عرفت ب”الهجرة الأولى” التي نفذها “أحباء صهيون”.

كان عدد اليهود يشكل 2% من سكان فلسطين في أوائل القرن 19 ثم ارتفعت إلى 5% في عام 1886 ثم زادت إلى 10% مع انتهاء حكم السلطان العثماني (عبد الحميد الثاني)، وترجع نسبة الزيادة الديمغرافية لليهود، بسبب الهجرة اليهودية الاستيطانية إلى فلسطين.

اشترك بالنشرة البريدية وصفحات التواصل لتصلك أهم المواضيع
You might also like